علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

المقدمة 14

كامل الصناعة الطبية

في مدينة الأهواز . والأهواز مدينة تقع بجنوب فارس بالقرب من « جنديسابور » من بلاد إيران ، وهو فارسي الأصل . ويعرف عند الغربيين باسم HALY ABBAS . وقد عرف ب « المجوسي » نسبة إلى الديانة التي دان بها جده ، وهي « الزرادشتية » أطلقها عليه مناوؤه ، نظراً لتشيّعه ، فقد كان هو وأبوه مسلمين ، ويدل على ذلك اهدائه كتابه هذا ( كامل الصناعة ) إلى عضد الدولة أبي شجاع فناخسرو بن ركن الدولة حسن بن بويه الديلمي ، وهو من أقوى الملوك البويهيين ، كان ( علي بن عباس ) قد خدم في بلاطه ، وسمّى كتابه ب الملكي » نسبة للملك البويهي ، الذي كان راعياً كبيراً للعلماء والأطباء ، فقد أنشأ البيمارستان العضدي في بغداد في تلك الفترة . وفاته : كانت وفاة علي بن عباس الأهوازي سنة 384 ه ، ولم يذكر في التاريخ سنة ولادته الا أنه يعرف أنه كان من معاصري الرازي . أساتذته : إن الذي ذكر من أساتذة علي بن عباس فقط هو أبو ماهر موسى بن يوسف بن سيار ، المتوفي سنة 350 ه ( 961 م ) ، ولم يذكر في كتب التراجم غيره من أساتذته وكذلك لم يشر هو إلى غيره . وأبو ماهر موسى بن يوسف بن سيار : هو من الأطباء المشهورين بالحذق وجودة المعرفة بصناعة الطب ، ولموسى بن سيار مؤلفات منها : مقالة في الفصد ، والزيادة التي زادها على كتاب ( كناش الخف ) لإسحاق بن حنين « 1 » . وهذا الرجل هو من فطاحل الأطباء ، وهو معروف في طبه وفضله في هذا المجال . وكان من الفخر أن يكون علي بن عباس تلميذاً لموسى بن سيار ، فقد ذُكِر في كتابه الملكي في عدة مواضع بأنه تلميذه منها : قوله : « وأمّا اسم واضع هذا الكتاب فهو علي بن العباس المجوّسي المتطبب

--> ( 1 ) . الأعلام ، خير الدين الزركلي ، ج 4 ، ص 297 . معجم المؤلفين ، عمر كحالة ، ج 7 ، ص 116 . الصفدي ، الوافي ، ج 12 ، 85 86 . عيون الأنباء ص 236 - 237 . تاريخ الحكماء ص 232 .